الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

146

تبصرة الفقهاء

وبمعناها رواية الأعمش ، عن الصادق عليه السّلام المروية في الخصال « 1 » . ويدل عليه أيضا رواية الفقه الرضوي عليه السّلام « 2 » . وذكر خصوص المسنّة في المرتبة الأخيرة في الروايتين المذكورتين من جهة كونها أحد قسمي المخيّر ؛ لجواز إخراج التبايع أيضا ، أو لكونها الأفضل في الإخراج . ثمّ إنّه لا خلاف في شيء من الأحكام المذكورة سوى التخيير في الثلاثين بين التبيع والتبيعة فإنّ المحكي عن ظاهر علي بن بابويه والعماني تعيين التبيع الحولي ، وهو الموجود في عبارة الصدوق في الفقيه « 3 » والمقنع « 4 » كما هو الموجود في الأخبار المذكورة . وتبعهم صاحب الحدائق « 5 » . وظاهر المحقق الأردبيلي « 6 » الميل إليه حيث قال : إنّ مذهب ابن أبي عقيل وعلي بن بابويه هو مقتضى الدليل والاحتياط . والمشهور هو التخيير . وقد حكى الإجماع عليه في الخلاف « 7 » وشرح الجمل والتذكرة « 8 » . وفي المنتهى : أجمع المسلمون على وجوب التبيع أو التبيعة في الثلاثين ووجوب المسنّة في الأربعين ، وأجمعوا على أنّ هذين الستين هي المفروضة في زكاة البقر . وفيه أيضا : لا خلاف في إجزاء التبيعة عن الثلاثين ؛ للأحاديث ، ويدلّ عليه بعد الإجماعات المحكيّة اشتمال ما رواه الفضلاء - على ما في المعتبر - بالتخيير بين التبيع والتبيعة ، وعدم وجود تلك الزيادة في الموجود عندنا من كتب الحديث لا ينافيه ؛ لتقديم الزيادة على

--> ( 1 ) الخصال : 605 . ( 2 ) فقه الرضا عليه السّلام : 196 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 26 . ( 4 ) المقنع : 159 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 12 / 55 . ( 6 ) مجمع الفائدة 4 / 65 . ( 7 ) الخلاف 2 / 19 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء 5 / 74 .